
بسم الله الرحمن الرحيم
جريمة غسيل الأموال وآلية الحد من انتشارها
لا يخفى أن ظاهرة غسيل الأموال والجرائم المالية قد تنامت في ظل العولمة ونمو فعالية أسواق المال الدولية، كما أدى التطور الالكتروني للعمليات المصرفية إلى تسهيل نقل الأموال والأرباح الناجمة عن عمليات الجريمة المنظمة وجعل هذه الأموال وكأنها ناجمة عن مصدر مشروع،
وأصبحت حركة هذه الأموال تؤثر في الموارد المحلية والدولية وتهدد الاستقرار الاقتصادي وخاصة في البلدان الصغيرة ومنها موريتانيا وبقية الدول العربية
وقد احتلت هذه الطاهرة أهمية كبرى على الساحة الاقتصادية العالمية خلال الفترة الأخيرة ، إدراكاً من المجتمع الدولي لآثارها السلبية المدمرة على الاستقرار الاقتصادي بشكل عام ، وعلى المناخ الاستثماري بشكل خاص ، وذلك على الصعيدين الدولي والمحلي .
و يمكن تعريف جريمة غسيل أو تبييض الأموال: بأنها مجموعة العمليات التي يتم من خلالها تحويل الأموال المتأتية عن أعمال محظورة إلى أموال شرعية . ومن الأمثلة على الأعمال والأنشطة المحظورة أو غير المشروعة : تجارة المخدرات وتجارة الرقيق الأبيض واللصوصية والسطو والتزوير والتعامل بالبضائع المسروقة والابتزاز والاحتيال والتهرب من الضرائب.
المراحل التي تمر بها عملية غسيل الأموال ثلاث هي :
الأولى تتمثل بنقل الأموال من المصدر الذي يربطها بالجريمة،
الثانية تتعلق بإخفاء المعالم التي يمكن من خلالها اقتفاء أثر مصدر الأموال.
الثالثة تمكن مرتكبي الجريمة من استخدام الأموال بعدما أصبحت مغسولة أي أموالاً شرعية.
وتأخذ عمليات غسيل الأموال وسائل مختلفة من أهمها الأتي:
المراجع العامة :5- الانترنت: حيث تلعب شبكات الكومبيوتر دورا بارزا خلال السنوات الأخيرة في تسهيل عمليات غسيل الأموال وذلك من خلال الانترنيت الذي يعتبر احدث طرق غسيل الأموال المشبوهة، خاصة انه أسهل استخداما وأيسر في التعامل مع البنوك بضغطة زر تفتح لك آفاق الدخول في حسابات وأنشطة مالية ومصرفية مع أي جهة أو مؤسسة تشاء من خلال تعاملات ذات صلة بالاستثمار.ب. إرسال فواتير مزورة فيكون المال الإجمالي المدفوع هو المال المغسول.أ. رفع قيمة السلع أو الخدمات الواردة في الفاتورة ويكون الفرق هو المال المغسول.4- الفواتير المزورة: وتتم من خلال عمليات الاستيراد والتصدير، فصاحب الأموال غير النظيفة يقوم بإنشاء أو شراء عمل تجاري (إنشاء مشروع) في البلد الذي تجلب منه الأموال، ويقوم بعمل مماثل في البلد الذي تودع الأموال فيه، وتتمثل عملية الغسيل في هذه الحالة في شراء أو بيع السلع عن طريق عمليات صورية، حيث يشتري الغاسل للأموال سلعا من الشركة التي يراد تحويل الأموال إليها وذلك بإحدى الصور الآتية:ـ3- إعادة الإقراض: حيث يقوم غاسلو الأموال بإيداع أموالهم في أي بلد خارجي تتوافر فيه العديد من المزايا منها عدم وجود ضرائب عالية على الدخل والاستقرار السياسي والنقدي، وتوافر وسائل الاتصال الحديثة، ثم بعد ذلك يتم طلب قرض من احد البنوك في بلد آخر بضمان تلك الأموال المودعة في بنك البلد الأجنبي مما يمكنهم من الحصول على أموال نظيفة في مظهرها تستخدم في شراء ممتلكات أو عقد صفقات تجارية أو ما يشابهها من النشاطات.
الأساليب التقليدية في جريمة غسيل الأموال :
1- تهريب وتبادل العملات : وتتم هذه العملية من خلال إيداع هذه النقود في حساب جار في أحد المصارف أو المؤسسات المصرفية التي تزاول مثل هذه الأعمال ليتم من بعد نقلها بحرية إلى حيث لا تطالها العدالة .
2- الجنات المالية أو الملاذات الضريبية .
3- استخدام الشركات الوهمية .
4- الصفقات الوهمية .
5- دور السمسرة .
6- دور القمار والكازينوهات .
7- شراء الأصول المادية والوسائل النقدية .
الأساليب التكنولوجية المتقدمة في جريمة غسيل الأموال
1- أجهزة الصراف الآلي .
2- الخدمات المصرفية الإلكترونية .
3- بنوك الإنترنت .
4- النقود الالكترونية والتشفيرية .
5- الاتصالات الالكترونية .
6- البطاقات الذكية .
دور البنوك في عمليات تبييض الأموال ( غسيل الأموال )[1] :
1- المؤشرات الدالة على قيام العميل بتبييض الأموال :
هناك مؤشرات كثيرة تدل على قيام العميل بعملية تبيض الأموال نذكر منها مايلي:
· وجود زيادة واضحة في الإيداعات النقدية في الحسابات الفردية .
· طغيان التعامل المالي النقدي مع البنك من قبل شركة أو شخص سواء بالسحب أو الإيداع بدلا من أشكال التعاملات المصرفية الأخرى .
· رفض العميل تقديم معلومات تخوله عادة الحصول على خدمات وتسهيلات مصرفية والتي يعتبرها العميل العادي ميزة إضافية .
المزيد