بناء الفكر يرفع كل قوم *** وبالتفكير يرتفع البناء ***إذا ما الفكر أقفر من بلاد*** تعاهدها التخلف والشقاق

 

 


حقوق المواطنة في صحيفـة المدينـة-1

فبراير 13th, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , قانونية

الدكتور خالد الاحمد*

تمهيـــد :

يقول الدكتور يوسف القرضاوي يحفظه الله :

 قرر فقهاء المذاهب المختلفة جميعاً : أن غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، وهم الذين يعبَّر عنهم في الاصطلاح الفقهي بـ (أهل الذمة) يعدُّون من (أهل دار الإسلام). فهم من (أهل الدار) وإن لم يكونوا من (أهل الملَّة).

وفي اجتهادي: أن كلمة (أهل الدار) هذه تمثِّل مفتاحاً للمشكلة، مشكلة المواطنة، لأن معنى أنهم (أهل الدار) أنهم ليسوا غرباء ولا أجانب، لأن حقيقة معناها: أنهم أهل الوطن، وهل الوطن إلا الدار أو الديار؟

وإذا ثبت أنهم أهل الوطن، فهم (مواطنون) كغيرهم من شركائهم من المسلمين.

وبهذا تحلُّ هذه الإشكالية من داخل الفقه الإسلامي، دون الحاجة إلى استيراد مفهوم المواطنة من سوق الفكر الغربي.

بل أقول: إن الاشتراك في الوطن يفرض نوعاً من الترابط بين المواطنين بعضهم وبعض، يمكن أن نسمِّيه (الأخوة الوطنية) فكلُّ مواطن أخ لمواطنه، وهذه الأخوة توجب له من حقوق المعاونة والمناصرة والتكافل ما يستلزمه معنى (الأخوة) أي الانتماء إلى أسرة واحدة.

والأخوة الوطنية دليلها من القرآن الكريم ، عدة آيات تصرح بالأخوة في الوطن، منها قوله تعالى :{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ} [الشعراء:106]، وأمثالها كثير .

انتهى كلام القرضاوي .

ويبدو لي أن مصطلحات ( وطن ، ومواطن ، ومواطنة ) جديدة على كثير من الدعاة المسلمين ، الذين ملأت عقولهم مفاهيم الإسلام العظيمة كالعقيدة ، والحلال والحرام ، والجنة والنار ، وغيرها من المفاهيم الإسلامية التي تبين فلسفة الإسلام في تحديد العلاقة بين الله والإنسان والكون ، والتي يحتاجها كل مسلم في حياته ، ليمر في الدنيا بســلام إلى الآخرة دار القرار …

لكننا كي نمر بسـلام في هذه الدنيا نحتاج أيضاً وطنـاً نعيش فيه ، وسيكون لنا فيه جيران ، وشركاء ، وقد لايكون في مقدورنا انتقاء هؤلاء الجيران وهؤلاء الشركاء ، ننتقيهم كما نريد ونرغب ، - هذا جدلاً أنه من الأفضل أن يكونوا من نوع واحد - بل يفرض وجود

المزيد


القانون العام والقانون الخاص

يناير 6th, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , قانونية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

القانون العام والقانون الخاص

 


      عبد الله بن الداسي

addasi2006@yahoo.com

addasi2007@hotmail.com   

1- تمهيد:


من المعروف أن القانون - وهو علم من العلوم الاجتماعية التي تبحث في الإنسان بصفته عضوًا يعيش وسط جماعة بشرية - ينقسم إلى قسمين: القانون العام وهو مجموع القواعد التي تنظم علاقة الفرد بالدولة أو علاقة الدولة بغيرها من سائر الدول، والقانون الخاص ويتضمن مجموع القواعد التي تحكم علاقات الأفراد فيما بينهم.


ويرجع هذا التقسيم إلى عهد القانون الروماني فلقد أورده إيلبيان في موسوعته، كما أن بعض الشراح تدجروا على إيجاد فروع لكل قسم من هذين القسمين القصد منه تسهيل تنظيم الدراسة دون أن يهدف إلى وجود أساس علمي لذلك.


2-  معيار التقسيم:


فالقانون العام هو قانون السلطة الآمرة هو قانون الهيئات، هو قانون لا يرعى إلى المصالح العامة مصالح عموم الأفراد.


أما القانون الخاص فهو قانون الأفراد هو قانون استقلال الإرادة وسيادتها هو قانون حرية الأفراد في تنظيم علاقاتهم فيما بينهم.


ولا شك أن اختلاف هذين القانونين ناشئ من التعارض بين الحياة العامة والحياة الخاصة، فالحياة العامة قائمة على فكرة انعدام المساواة بين الفرد والدولة، أم الحياة الخاصة تستند إلى اعتبار المساواة التامة بين الأفراد في أوجه نشاطهم، هذا التعارض اقتضى وجود هذين القسمين منذ أمد بعيد لكل قواعده الخاصة وروحه التي تميزه عن الآخر، الأمر الذي أدى إلى انقسام الفقهاء إلى قسمين تبعًا لذلك فيقال بوجود فقهاء للقانون العام وبوجود فقهاء للقانون الخاص.

 

3- منهج البحث:


إلا أن الباحث في العلوم القانونية بصفة مجردة، والمفكر في الدراسات الفقهية بطريقة فلسفية يشعر أن هذا التقسيم تحكمي، ويجد أنه تقسيم نسبي انعدمت فيه صفة الإطلاق فاعترته عوامل التغيير إذ استبان وجود علاقات متبادلة بين هذين القسمين وتأثيرًا تبادليًا بينهما فكل قسم يؤثر في أحكام القسم الآخر، الأمر الذي دعا إلى بيان أثر القانون العام في القانون الخاص وأثر القانون الخاص في القانون العام.


 
4- أثر القانون العام في القانون الخاص:


يظهر ذلك بجلاء من دراسة مبدأ سلطان الإرادة، هذا المبدأ المزعوم الذي يقضي بأن للأفراد الحق في تنظيم علاقاتهم القانونية فيما بينهم طبقًا لما تنعقد عليه إرادتهم دون تدخل من المشرع في هذا السبيل، ولكن هذا المبدأ قد أصابه تغيير وتقييد شديدان في غضون القرن العشرين كأثر من آثار تدخل الدولة في العلاقات الفردية تدخلاً بصفتها سلطة عامة مرجعه القانون العام من شأنه إهدار الحرية التعاقدية التي هي مظهر من مظاهر الحرية الفردية.


ولقد أفضى هذا التدخل إلى فقدان القانون الخاص لخصائصه الأساسية بسبب اكتساح القانون العام له ووضعه إياه تحت وصايته.


فلقد توسعت الدولة في فكرة النظام العام ونطاقها وفي مدى احترام القوة الملزمة للعقد وذلك بسبب التوسع في حرية القاضي في تفسير العقود وإرادات الأفراد توسعًا أقره المشرع في جملة مواضع، كما تدخلت الدولة في إيقاف بعض العقود أو امتداد أجلها أو حلها أو تغيير أحكامها التي تواضع الطرفان عليها فلم يعد هناك قوة ملزمة للعقود بالمعنى المطلق لها.

وإن الدارس لفكرة العقد المفروض coutrat forcè ou iwposè ليدرك حق الإدراك مدى تدخل السلطة العامة والقانون العام في العلاقات الخاصة، ففي العقد المفروض يلزم القانون الأفراد بالتعاقد وألا يتعرضون لجزاءات مدنية أو إدارية أو جنائية مثالها جريمة

المزيد


عوامـــل الســلوك الإجـــرامي

يناير 6th, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , قانونية

 

 

عوامـــل الســلوك الإجـــرامي " نظريــات ":

عبد الله بن الداسي

 

 

addasi2007@hotmail.com 

 

 

ليس هناك من شك في أن ظاهرة الجريمة والمخالفة، تعد من اخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد الكيان البشري في أمنه، واستقراره، بل وحياته.

وانطلاقاً من الخطورة التي تتسم بها هذه الظاهرة تجد علماء القانون، وعلماء النفس يولون هذه الظاهرة اهتماماً منقطع النظير من حيث الدراسة حتى تمخضت هذه الدراسات عن نشوء علم مستقل باسم علم الاجرام (criminologie)، وإن كان هذا العلم (بالمعنى الفني للكلمة علماً حديث النشأة شأنه في ذلك شأن العلوم المتصلة بدراسة الإنسان، التي لم تتطور إلا بتطور المنهج العلمي التجريبي في دراسة الظواهر الاجتماعية والبحث في حقائق الحياة)

لقد اصبح لهذا العلم قواعده الخاصة به، والتي تتصف بالعمومية التي يمكن اعادة الجزئيات إليها - على الرغم من بعض الجدل المحتدم حول اعتباره علماً -، كما اصبح من العلوم التي تدرس بشكل منتظم في جامعات العالم وقد عرف علم الاجرام بأنه:

(ذلك الفرع من العلوم الجنائية الذي يبحث في الجريمة باعتبارها ظاهرة في حياة الفرد، وفي حياة المجتمع، لتحديد وتفسير العوامل التي أدت إلى ارتكابها )

تقسيــم النظريـــات :

هناك نوعان من النظريات التي قيلت في تفسير ظاهرة السلوك الاجرامي وهي:

1 ) النظريات النفسية.

2 ) النظريات الاجتماعية.

النظريــــات الفــردية :

يركز هذا القسم من النظريات على العوامل الفردية الذاتية في تفسيره لمسألة السلوك الاجرامي، فهو يرجع السلوك الاجرامي لدى الأفراد لاسباب ذاتية نفسية ومن هذه النظريات نذكر:

نظرية لومبروزو Lombroso:

يعتبر لومبروزو - أستاذ الطب الشرعي والعقلي في الجامعات الايطالية - الرائد في النظريات الفردية وبحكم امتلاك لومبروزو الروح التأملية فقد ساعده ذلك كثيراً في تفسير ما يدور حوله من الظواهر وخصوصاً السلوك الاجرامي لدى الأفراد.

لقد لاحظ لومبروزو بان الجنود الاشرار يتميزون بعدة مميزات جسدية لم تكن موجودة في الجنود الاخيار)

وذلك خلال عمله في مجال الطب الشرعي في الجيش الايطالي لبعض الوقت.

فمن المميزات التي لاحظها لومبروزو في الجنود الأشرار (الوشمات والرسوم القبيحة التي كانوا يحدثونها على اجسادهم)

هذا ما كان قد لاحظه مما يبدو للعيان على اجساد المجرمين، أما من خلال تشريح جثث الكثيرين من هؤلاء المجرمين فقد تبين له (وجود عيوب في تكوينهم الجسماني وشذوذ في الجمجمة… وانتهى لومبروزو من ذلك إلى أن المجرم نمط من البشر يتميز بملامح عضوية خاصة، ومظاهر جسمانية شاذة يرتد بها إلى

المزيد


جريمة غسيل الأموال وآلية الحد من انتشارها

يناير 6th, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , قانونية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جريمة غسيل الأموال وآلية الحد من انتشارها

 

لا يخفى أن ظاهرة غسيل الأموال والجرائم المالية قد تنامت في ظل العولمة ونمو فعالية أسواق المال الدولية، كما أدى التطور الالكتروني للعمليات المصرفية إلى تسهيل نقل الأموال والأرباح الناجمة عن عمليات الجريمة المنظمة وجعل هذه الأموال وكأنها ناجمة عن مصدر مشروع،

وأصبحت حركة هذه الأموال تؤثر في الموارد المحلية والدولية وتهدد الاستقرار الاقتصادي وخاصة في البلدان الصغيرة ومنها موريتانيا وبقية الدول العربية

وقد احتلت هذه الطاهرة أهمية كبرى على الساحة الاقتصادية العالمية خلال الفترة الأخيرة ، إدراكاً من المجتمع الدولي لآثارها السلبية المدمرة على الاستقرار الاقتصادي بشكل عام ، وعلى المناخ الاستثماري بشكل خاص ، وذلك على الصعيدين الدولي والمحلي .

و يمكن تعريف جريمة غسيل أو تبييض الأموال: بأنها مجموعة العمليات التي يتم من خلالها تحويل الأموال المتأتية عن أعمال محظورة إلى أموال شرعية . ومن الأمثلة على الأعمال والأنشطة المحظورة أو غير المشروعة : تجارة المخدرات وتجارة الرقيق الأبيض واللصوصية والسطو والتزوير والتعامل بالبضائع المسروقة والابتزاز والاحتيال والتهرب من الضرائب.

 

المراحل التي تمر بها عملية غسيل الأموال ثلاث هي :

الأولى تتمثل بنقل الأموال من المصدر الذي يربطها بالجريمة،

الثانية تتعلق بإخفاء المعالم التي يمكن من خلالها اقتفاء أثر مصدر الأموال.

الثالثة تمكن مرتكبي الجريمة من استخدام الأموال بعدما أصبحت مغسولة أي أموالاً شرعية.

 

وتأخذ عمليات غسيل الأموال وسائل مختلفة من أهمها الأتي:

 

 

المراجع العامة :5-  الانترنت: حيث تلعب شبكات الكومبيوتر دورا بارزا خلال السنوات الأخيرة في تسهيل عمليات غسيل الأموال وذلك من خلال الانترنيت الذي يعتبر احدث طرق غسيل الأموال المشبوهة، خاصة انه أسهل استخداما وأيسر في التعامل مع البنوك بضغطة زر تفتح لك آفاق الدخول في حسابات وأنشطة مالية ومصرفية مع أي جهة أو مؤسسة تشاء من خلال تعاملات ذات صلة بالاستثمار.ب. إرسال فواتير مزورة فيكون المال الإجمالي المدفوع هو المال المغسول.أ. رفع قيمة السلع أو الخدمات الواردة في الفاتورة ويكون الفرق هو المال المغسول.4-  الفواتير المزورة: وتتم من خلال عمليات الاستيراد والتصدير، فصاحب الأموال غير النظيفة يقوم بإنشاء أو شراء عمل تجاري (إنشاء مشروع) في البلد الذي تجلب منه الأموال، ويقوم بعمل مماثل في البلد الذي تودع الأموال فيه، وتتمثل عملية الغسيل في هذه الحالة في شراء أو بيع السلع عن طريق عمليات صورية، حيث يشتري الغاسل للأموال سلعا من الشركة التي يراد تحويل الأموال إليها وذلك بإحدى الصور الآتية:ـ3-  إعادة الإقراض: حيث يقوم غاسلو الأموال بإيداع أموالهم في أي بلد خارجي تتوافر فيه العديد من المزايا منها عدم وجود ضرائب عالية على الدخل والاستقرار السياسي والنقدي، وتوافر وسائل الاتصال الحديثة، ثم بعد ذلك يتم طلب قرض من احد البنوك في بلد آخر بضمان تلك الأموال المودعة في بنك البلد الأجنبي مما يمكنهم من الحصول على أموال نظيفة في مظهرها تستخدم في شراء ممتلكات أو عقد صفقات تجارية أو ما يشابهها من النشاطات.


 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأساليب التقليدية في جريمة غسيل الأموال :

 

1- تهريب وتبادل العملات : وتتم هذه العملية من خلال إيداع هذه النقود في حساب جار في أحد المصارف أو المؤسسات المصرفية التي تزاول مثل هذه الأعمال ليتم من بعد نقلها بحرية إلى حيث لا تطالها العدالة .

2- الجنات المالية أو الملاذات الضريبية .

3- استخدام الشركات الوهمية .

4- الصفقات الوهمية .

5- دور السمسرة .

6- دور القمار والكازينوهات .

7- شراء الأصول المادية والوسائل النقدية .

 

الأساليب التكنولوجية المتقدمة في جريمة غسيل الأموال

 

1- أجهزة الصراف الآلي .

2- الخدمات المصرفية الإلكترونية .

3- بنوك الإنترنت .

4- النقود الالكترونية والتشفيرية .

5- الاتصالات الالكترونية .

6- البطاقات الذكية .

 

دور البنوك في عمليات تبييض الأموال ( غسيل الأموال )[1] :

 

1-    المؤشرات الدالة على قيام العميل بتبييض الأموال :

هناك مؤشرات كثيرة تدل على قيام العميل بعملية تبيض الأموال نذكر منها مايلي:

 

·       وجود زيادة واضحة في الإيداعات النقدية في الحسابات الفردية .

·  طغيان التعامل المالي النقدي مع البنك من قبل شركة أو شخص سواء بالسحب أو الإيداع بدلا من أشكال التعاملات المصرفية الأخرى .

·  رفض العميل تقديم معلومات تخوله عادة الحصول على خدمات وتسهيلات مصرفية والتي يعتبرها العميل العادي ميزة إضافية .

المزيد