بناء الفكر يرفع كل قوم *** وبالتفكير يرتفع البناء ***إذا ما الفكر أقفر من بلاد*** تعاهدها التخلف والشقاق

 

 


سبيكة فضة

مارس 1st, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , إلا رسولالله

   

د. خالد سعد النجار **

عن أبي هريرة –رضي الله تعالى عنه -  قال ( كان – صلى الله عليه وسلم -  أبيض كأنما صيغ من فضة رجل الشعر [مسرح الشعر] )  (1) , وعن أبي هريرة –رضي الله تعالى عنه -   قال ( كان e أحسن الناس ، رَبعة [ متوسط بين الطول والقصر]، إلى الطول ما هو ، بعيد ما بين المنكبين ، أسيل الخدين [ ليس في خديه تجاعيد]، شديد سواد الشعر ، أكحل العينين ، أهدب الأشفار [ طويل الرموش ]، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ، ليس له أخمص ، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة (2) ‌

(سبيكة فضة ) أجمع وأروع صفة وُصف بها النبي– صلى الله عليه وسلم -  تحمل في طياتها من الوضاءة والاستنارة ما يليق بمقام النبوة، فوضاءة الوجه وحسن السمت أول عوامل الخير التي تفتح القلوب المغلقة ، وحسبنا أن نسترسل مع أقوال صحبه الأجلاء رضي الله تعالى عنهم  الذين وصفوه لندرك كيف أن الله تعالى أحسن صورته كما أحسن سريرته– صلى الله عليه وسلم -  

 

     ¨        عن الطفيل – رضي الله عنه -  قال كان – صلى الله عليه وسلم -    أبيض مليحا مقصدا [ليس بجسيم ] (3)

     ¨        عن جابر بن سمرة – رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم -    في ليلة إضحيان [مقمرة] وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو عندي أحسن من القمر (4)

     ¨        وعن أبي إسحاق قال : سأل رجل البراء بن عازب أكان وجه رسول الله e مثل السيف ؟ قال : لا بل مثل القمر  (5)

     ¨        وعن جابر بن سمرة – رضي الله تعالى عنه -    قال كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم -    قد شمط [ اختلط السواد والبياض ] مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن لم يتبين وإذا شعث رأسه [ تفرق شعره ] تبين وكان كثير شعر اللحية ، فقال رجل وجهه مثل السيف قال لا بل كان مثل الشمس والقمر ، وكان مستديرا ، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده  (6)

     ¨        عن أنس t  قال كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم -    أزهر اللون , كأن عرقه اللؤلؤ , إذا مشى تكفأ [ يميل يمينا وشمالا] ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله e ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -   (7)

     ¨        عن البراء –رضي الله تعالى عنه -    قال كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم -    أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا ، ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير (8)

     ¨        عن البراء بن عازب –رضي الله تعالى عنه -     قال كان النبي مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنه رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه  (9) وفي رواية عنه قال ( ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله – صلى الله عليه وسلم -    له شعر يضرب منكبيه ، بعيد ما بين المنكبين ، لم يكن بالقصير ولا بالطويل ) (10)

     ¨             عن كعب بن مالك –رضي الله تعالى عنه -  

المزيد


الرسول صلى الله عليه وسلم في عيونهم

مارس 1st, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , إلا رسولالله

الرسول في عيونهم

 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد…

بين يديك جلة من أقوال بعض المستشرقين الذين أعجبوا بشخصية الرسول العظيم (صلى الله عليه وسلم)، ومع كونهم لم يرتدوا عباءة الإسلام فإنهم قالوا كلمة حق سطرها التاريخ على ألسنتهم وفي كتبهم وتراثهم، وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته قد فاضت بكم من الرقي الشخصي والأخلاقي والحضاري إلى أبعد حد مما جعلهم معجبون به إلى حد جعلهم يسطرون فيه الكتب ويذكرون شخصه في كل وقت. وهذا جزء من كل ما قالوا في عظيم شخصه وصفاته الجليلة.

1ـ مهاتما غاندي:

"أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر. لقد أصبحت مقتنعًا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفًا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".

2ـ راما كريشنا راو:

"لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها، ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. فهناك محمد النبي، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلاً".

3ـ ساروجنى ندو شاعرة الهند:

"يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للديمقراطية، وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة، ويسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافًا بأن الله أكبر. ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر".

4ـ المفكر الفرنسي لامارتين:

"إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدًا (صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.

لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجهًا بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).

هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم).

بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هنا

المزيد


نبي الإنسانية -صلى الله عليه وسلم-

مارس 1st, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , إلا رسولالله

   

 بقلم : حسين قاسم القطيش ( أبو سفر) 

الحمد لله على نعمائه وآلائه من أرسل محمداً نعمة للبشرية، وجعله هداياً إلى الطريق السوي، وأشهد أن لا إله إلا الله القائل وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين، والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، والهادي إلى الصراط المستقيم، أنار الله به العقول وبصر به النفوس، وأحياء الله به قلوباً غلفاً وآذان صما وأعين عميا- صلى الله عليه وسلم- ما تعاقب الليل والنهار، وعدد ما سقط من ورق الأشجار، وعدد قطارات الأمطار. أما بعد:

فإن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- نبي الرحمة والإنسانية والهداية جاء بالخير والنور، جاء بالعدل يوم أن كانت الأرض ملئة بالظلم، يوم أن كان القوي يأكل الضعيف، ويقتل بعضهم بعضا، فقد كانوا قبائل متفرقة، تتناحر فيما بينها، ويتمثل هذا التناحر في حروب طاحنة، يغزو بعضها بعضا، ويغنم بعضها أموال بعض، ويأسر بعضها أبناء بعض ويسرقونهم، ويسبي بعضها نساء بعض، ويسفك دماءهم، فجاء الخير، وبزغ نور الشمس، وظهر ضوء الصباح، ليجلي هذا الظلام ويزيحه عن البشرية كلها.

إنه نبي الإنسانية جاء بكل ما هو إنساني فأرسى العدل ونشره بين الناس وغرسه في نفوسهم، دعى إلى نصرة المظلوم فبعد أن شارك في حلف الفضول قبل البعثة قال - صلى الله عليه وسلم-: " لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت" وهو من دعاء إلى عدم إهانت الأسرى، وتعذيبهم والتنكيل بهم مع كفرهم وإصرارهم على الكفر, وسيرته - صلى الله عليه وسلم- مليئة بالشواهد والأحداث، فأسرى بدر مثلاً عفا عنهم وأطلق سراحهم، وكذلك في بقية الغزوات والسرايا التي أسر فيها من الكفار وهذا أعظم شاهد ودليل على أنه نبي الإنسانية والرحمة - صلى الله عليه وسلم-.

إن إنسانية الرسول - صلى الله عليه وسلم- ظاهرة في جميع شئون حياته اليومية بما فيها القتالية على وجه الأخص فقد أمر أن لا يقتل الشيبة الكبيرة، ولا المرأة ولا الطفل الصغير، ولا تقطع الشجر, ولا تقتل الحيوانات فأي أخلاق هذه، وأي معاملة هذه إنها أخلاق نبي الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم-، فهولم يقتصر على جانب من جوانب الحياة، فالإنسانية صفة ملازمة له، وهدي يهدي الناس به، ووحي يعلم الناس إياه.

فهو يعطف على المسكين ويساعد الأرملة ويعطي المحتاجين ويواسي المنكوبين ويسعى في قضا

المزيد


الرسوم المسيئة والردود الفاترة

مارس 1st, 2008 كتبها عبد الله بن الداسي نشر في , إلا رسولالله

   

د. مأمون فريز جرار **

هل قامت الأمة بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم فدافعت عنه كما ينبغي الدفاع عنه بما يناسب حقه ومنزلته عليه الصلاة والسلام ؟

لقد وجه الرسام الدنمركي إساءة للرسول الكريم عليه وآله الصلاة والسلام حين رسمه

وحين نسب إليه ما لا يليق به

 بل إن الرسام أساء على الإنسانية حين أساء إلى الرسول المبعوث رحمة للعالمين

وإذا كان الغرب لم يعرف بعد من هو محمد عليه وآله الصلاة والسلام

ولم يطلع على رسالته ولم يتبين أن القرآن الكريم رسالة الله حقا وصدقا إلى الناس كافة 

 إذا كان ذلك كذلك فاللوم كل اللوم على المسلمين والعرب في طليعتهم 

 اللوم عليهم لتقصيرهم في البيان والدعوة والشهادة على الناس

 واللوم عليهم لأن ردود فعلهم لم تكن على مستوى الحدث لا في المرة الأولى ولا عند إعادة النشر

هل تكفي المظاهرات الغاضبة بل هل تجدي؟

وماذا سيكون صداها أو أثرها على من أساء ومن رضي وسكت؟

هل تكفي المقاطعة؟

لقد كانت جزئية وأثمرت بتنصل بعض الشركات واستنكارها ورفضها الإساءة، ولكن ماذا عن رد الفعل الرسمي العربي والإسلامي؟

لقد كان ردا فاترا دون الحدث

يا ترى ماذا لو كانت الإساءة قد وجهت إلى زعماء العرب والمسلمين وأهينت كرامتهم على صفحات الجرائد الدنمركية ؟

المزيد