
عشرة قوانين من أجل إنسان أفضل
بعد أن بلغت ((شيري سكوت)) الخامسة والعشرين من عمرها مرّت بأزمة ما قبل النضج، حيث تخلت عن مهنة التدريس، ثم عن مهنة التمثيل.. وبدأت تشعر بالقلق بخصوص ما سيحدث لها بعد ذلك سيما أن اقتراحات الأهل والأصدقاء لإخراجها من أزمتها لم تزدها إلى حيرة واضطرابا!
وبعد أسابيع ترددت في نفسها رسائل مدّتها بأفكار للخروج من هذه الأزمة، فسعت إلى تدوينها ودراستها والعمل بها ومن ثم تزويد الآخرين بها على مدى خمسة عشر عاماً حتى غدت من أبرز المعنيين بالتطور الإنساني والتنظيمي. الأمر الذي يسر لها العمل مع نحو 500 شركة وجمعية والظهور في 200 حديث إذاعي بالإضافة إلى مشاركاتها الخطابية في 12 دولة.
ومن حصيلة خبرتها الطويلة استخلصت ((شيري)) عشرة قوانين رأت أنها سنن كونية وحقائق أساسية تحكم مجريات حياة الإنسان ما دفعها إلى تقديمها في صياغة توجيهية مباشرة عبر هذا الكتاب، فجاءت على النحو التالي:
1-قبول الذات
سواء أحببت جسدك أم كرهته فإنك لن تمنح سواه وسيظل (رغما عنك) رفيقك الذي يلازمك طوال العمر. لذا عليك أن تحوله من مجرد وعاء لروحك إلى شريك تستطيب مصاحبته. وإذا ما كنت ممن يعتقد أنه سيكون سعيداً لو أصبح أكثر رشاقة أو أشد بياضاً أو أطول قامة.. فإنك في هذه الحالة محتاج إلى أن تمضي بعض الوقت في معالجة مشكلتك الداخلية المتعلقة بقبول الذات قبل أن تهدر وقتك ومالك في الكماليات.
عليك أن تكف عن توجيه الانتقادات إلى جسدك أو إصدار الأحكام القاسية عليه لأن ذلك سوف ينعكس على صحتك النفسية والجسدية على حد سواء. وحتى مع ظهور بوادر الشيخوخة وأمارات العلل (لا سمح الله) فإنه يتحتم عليك قبولها بصدر رحب.
إن احترامك لجسدك يتيح لك الانتفاع بكل مميزاته وقدراته إلى الحد الذي يصبح واحداً من أعظم بواعث البهجة في حياتك. يمكنك أن تجعل من حواسك الخمس من مصادر سعادتك الدائمة.. كما في حاسة بصرك حين تشاهد منظراً بديعاً، وفي حاسة التذوق حين تتناول طعاماً شهياً.
2-دروسك الخاصة
في كل موقف تتعرض له تتاح لك الفرصة لتتعلم منه الجديد المفيد.. الألم والسرور والحزن والسعادة.. كلها دروس تمدك بما تحتاجه لفهم الحياة.
أثناء رحلتك في الحياة قد تواجهك تحديات قد لا يضطر الآخرون إلى مواجهتها، وبالمثل قد يمضي الآخرون في مواجهة تحديات لا تعرف شيئاً عنها! لذا ينبغي أن تتوقف عن مقارنة نفسك بغيرها، وأن تعي أن دروسك الخاصة فهي التي تضفي على شخصيتك تميزها وتكاملها. ومع تفهّمك لهذه الطبيعة التي تجري عليها الحياة تصبح قادراً على اكتشاف ما بداخلك من مواهب مذهلة وقدرات هائلة، كما تصبح واثقاً بنفسك بل بالكون بأسرة فتفرح لنجاحات الآخرين ولا تحتقر نجاحاتك.
3-فرص التعلم
يصاب معظم الناس بخيبة أمل عندما يستنتجون أن خططهم التي بذلوا فيها قدراً كبيرا من الجهد والوقت والمال باءت بالفشل .هذه المسارعة إلى الاستنتاج المحبط أمر سهل لكنها في نهاية المطاف سوف تعوقك عن إحراز تقدم في حياتك.
عندما تمعن النظر في شدائد الحياة (خيبات الأمل , الإساءات , الخسائر , الأمراض..) وتعتبرها فرصا للتعلم فسوف تمنح نفسك القوة اللازمة للتغلب عليها.
وفي هذا الاتجاه يعدّ التعاطف مع نفسك والصفح عنها بمحض إرادتك ضرورياً لمواصلة مسيرة حياتك بهدوء. فالنظر إلى هفواتك الماضية على أنها أخطاء جسيمة ينطوي على الإحساس بالذنب الذي ينتهي بك إلى احتقار ذاتك.
ويقتضي النظر إلى ما يواجهك من
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ